«كايسيد» ينظّم حلقة نقاش حول دور القيادات ومؤسسات القيم الدينية والخبراء في الاستجابة للأزمات في المنطقة العربية

صروح – الرياض:

أكّد معالي الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) الأستاذ فيصل بن معمر، على الأدوار المؤثِّرة للأفراد والقيادات والكيانات الدينية الفاعلة، التي تجعلها قوةً مجتمعية لا يُستهان بها كقدوات في تحقيق الاستقرار وبناء السلام في مجتمعاتها وقت الأزمات، وخصوصا في المنطقة العربية التي تواجه تحديات اقتصادية وأزمة صحية عامة بسبب جائحة كوفيد-19 .

جاء ذلك خلال حلقة النقاش الرفيعة المستوى، التي يشارك في تنظيمها كلٌّ من مركز الحوار العالمي (كايسيد) ومؤسسة البابا يوحنا الثالث والعشرين للعلوم الدينية حول دور القيادات ومؤسسات القيم الدينية في الاستجابة للأزمات في المنطقة العربية،التي تعقد في اليوم الثاني لمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين المنعقد في مدينة بولونيا، بإيطاليا بمشاركة معالي وزير الأوقاف في حكومة إقليم كوردستان العراق الأستاذ بشتيوان صادق، وأمين عام معهد الخوئي الدكتور سيد جواد محمد تقي الخوئي، مؤسس مشارك، المجلس العراقي للحوار بين أتباع الأديان (ICID)، وكرسي اليونسكو، تطوير دراسات الحوار بين أتباع الأديان، جامعة الكوفة، والأمين العام اللجنة الوطنية لمتابعة مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في المملكة العربية السعودية الدكتور عبد الله الحميد، ومديرة بناء السلام بين أتباع الأديان في مركز الأديان العالمي والدبلوماسية هند قباوات، رئيسة مؤسسة أديان الدكتورة نايلة طبارة، وقداسة الكاثوليكوس آرام الأول كيشيشيان، بطريرك الأرمن الأورثوذكس لبيت كيليكيا.

وأشار فيصل بن معمر إلى أن للقيادات الدينية ومؤسسات القيم الدينية أثرا كبيرا على أرض الواقع، فهم أسرع في الوصول إلى الفئات المستضعفة وأكثر حشدًا للجهود للاستجابة للأزمات، وأن دور مركز الحوار العالمي هو إيجاد مساحة للتواصل والاجتماع حتى يتمكنوا من توحيد الجهود والتعاون بين الفئات الدينية والثقافية تعاونًا أفضل لإيجاد حلول مستدامة لتحدياتهم المشتركة، كما نعمل على تمكين القيادات الدينية من خلال بناء قدراتهم ودعمهم في تنفيذ مبادرات الحوار المختلفة في مجتمعاتهم، وهذا بدوره يؤدي إلى تعزيز التعاون الرامي إلى نشر ثقافة الحوار وبناء جسور السلام.

وأكد معالي الأمين العام لمركز الحوار العالمي على دعم المركز للقيادات ومنظمات القيم الدينية وومجتمعاتها، حيث أنشأ المركز منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي (IPDC)، وهي شبكة إقليمية للتعاون من أجل تمكين القيادات الدينية ومجتمعاتها من تحقيق إنجازات عظيمة على الخطوط الأمامية ومواجهة الأزمات.

وأضاف أن منصة الحوار والتعاون في العالم العربي، وهي منصة الحوار الأولى من نوعها في المنطقة، تثبت بالتجربة العملية بأن إشراك القيادات الدينية هو قيمة تضاف إلى جهود صانعي السياسات وتدعمها من أجل بلوغ الأهداف المرجوة وتحقيق الصالح العام ، وأن تنفيذ أنشطة وفعاليات المركز في المنطقة العربية يجري بالتعاون الوثيق مع منصة الحوار والتعاون في العالم العربي.

وفي ختام كلمته، شدَّد ابن معمر على أن إستراتيجية المركز تعمل على تجسير الفجوة بين القيادات الدينية وصانعي السياسات، مشيرًا إلى أن المركز لا يدخر جهدًا من أجل المساعدة في سد الفجوة بين صانعي السياسات من ناحية وبين القيادات ومؤسسات القيم الدينية والإنسانية من ناحية أخرى من خلال إجراءات مشتركة ملموسة .

يُذكر أن منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين؛ منصة دولية، تنعقد سنويًا قُبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين، وتجمع القيادات والمنظمات الدينية حول العالم، وتزامن انعقاد أول دورة للمنتدى، قُبيل قمة العشرين منذ عام 2014م، حتى الوقت الحاضر. وتعتمد آلية عمل المنتدى على عقد عدد من المنتديات الإقليمية بمشاركة القيادات والمنظمات الدينية، رفيعة المستوى؛ لمناقشة القضايا المحورية المطروحة في جدول أعمال قمة العشرين، واقتراح التوصيات حيالها؛ ومن ثم تسليمها لحكومة الدولة المستضيفة للقمة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com