قراءة لقصيدة (حمدا لله على السلامة )للشاعر د.عبدالواحد الزهراني

الدكتور والاكاديمي الشاعر عبدالواحد بن سعود الزهراني
ابن زهران القبيلة العربية الشهيرة
وابن الشاعر سعود من رموز الشعر والشعراء في الوطن اطال الله عمره ويعتبر من الصف الاول في عالم الشعر إذ ان الدكتور عبدالواحد منذ سنوات عمره الاولى تربى في بيت كرم وشجاعة وجزالة الشعر
لهذا نبغ في صباه وقارع كبار الشعراء .
وهو اكاديمي يعرفه الحقل التعليمي العام والعالي حاليا في جامعة الباحة.
شاعر له بصمة في القصائد الوطنية والحماسة والوصف والرثاء وكل اغراض الشعر في العرضة او القلطة او النظم .
ويعتبر الشاعر الكبير الدكتور عبدالواحد من اكثر شعراء الوطن
من حيث الالقاب التي اثنى بها عليه علية المجتمع بكافة اطيافه .
وهو كريم السجايا له كارزيما خاصة به تختلف عن غيره
لانها تنبع من فكر إصيل وانسان جليل بكل ما عُرف عنه من سمو الاخلاق مع اسرته ثم قبيلته ثم محيطه العملي والوسط الشعري والمجتمعي بأسره.
ولهذا كانت هذه القصيدة
رغم انها جوهرة في عقد جواهر ولآلىء شعره لهذا كانت دليل فطنته بما حملته من سمو الشاعرية وجمال المفردة وسهولة الاسلوب وعذوبته كما ذكر ذلك الراغب في معنى الشعريقول الراغب في معجم مفردات القران : مادة (شعر). : تعددت وجوه استعمال لفظة ” الشعر” الذي جمعه ” أشعار” في اللغة، فمن ذلك أنه العلم، والفطنة، والإدراك، والاطلاع، والإعلام، والدراية .. ،”1 وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم” كما في لسان العرب لابن منظور
وسمِّي الشَّاعر شاعراً” لأنه يفطِن لما لا يفطن لـه غيرُهُ. قالوا: والدليل على ذلك قولُ عنترة:

هل غادَرَ الشُّعراءُ من مُتَرَدَّمِ
أم هل عَرَفْتَ الدَّارَ بَعد توهُّم

بمعنى : إنَّ الشّعراء لم يغادِرُوا شيئاً إلاّ فطِنُوا لـه”
ولهذا تتفاوت قُدرات ومواهب الشعراء وهذا المحك الذي كان
يتحاكم وفقه الشعراء في سوق عكاظ ليتبين كل شاعر مكانته بين شعراء العرب .
والذي يجعلني أُجلُ هذه القصيدة توافقها مع مناسبتها
والا فتاريخ شاعرنا اصبح محفوظا في صدور محبيه بما يغني عن
ذكره هنا .
والقصيدة التي انا بصدد التشرف بالقراءة لها قالها الدكتور عبد الواحد وهو في زيارته للشيخ تركي بن شاكر العسبلي الشهري
والشيخ تركي غني عن التعريف سواء عند قبائله رجال الحجر او الوطن بشكل عام الله يبارك في صحته ويمد في حياته .
طبعا من قيمنا الاسلامية والاجتماعية عيادة الانسان اذا ألمت به وعكة صحيه ومحادثته بما تطيب به نفسه بأسلوب سهل ومختصر وفق مقتضى الحاله
لهذا نجد القصيدة حققت المراد من تسميتها بهذا الاسم كما قال عبدالقاهر الجرجاني إن “الشعر علم من علوم العرب يشترك فيه الطبع والرّواية والذكاء”
وإن قلّ العدد بيتا عما اعتمده النقاد فقد حققت ما تنشده الذات الشاعرة الفطِنة عن طريق حفز النفس لحبك مكنونها والشدو به في قالب من المعاني والحكمة.
وإبتدأ شاعرنا د. عبدالواحد بياء النداء رغم انه يقول ذلك للشيخ
مباشرةوالنداء يكون للقريب منك والابعد كذلك كما عرفت ذلك العرب واضاف بعدها اللقب وضمنها ( يابوي) وهذا يغني عن استخدام النداء بـــ( وا) التي تفيد التوجع مما اصاب المخاطب
فكانت جمالا في مبناها ومعناها ومناسبتها في التخفيف الذي هو احد اهم اهداف زيارة المريض.
لهذا قال سلامتك وهو المألوف وضمن قافيتها بالاقتباس من الحديث النبوي ( لا بأس)
ثم يبين شاعرنا قدر ومكانة الشيخ عنده وانه لم يشغله شاغل عن التعايش مع ما ألم به لمحبته لابو فهد ومكانته عنده .
وبين في صورة شعرية راقية لمواساة المريض بأننا كلنا نعاني
فمن ألم به وعكة ألجأته للمستشفى لوقت محدد فنحن كذلك( في سجن من دون حراس )
كناية عن ظروف جائحة كورونا التي الزمت الناس بالحجر والتباعد نسأل الله ان يرفعها عن البلاد والعباد وهذه من الطف العبارات التي يحسن بنا اتباعها عند عيادة من نحبهم .
ولهذا عبر شاعرنا العظيم بعبارة الفداء بالنفس والذي يعرف الدكتور يَعلمُ انه ليس كسائر او معظم شعراء العرب لانه لا يقول الا ما يفعله حقيقة والشواهد كثيرة بيض الله وجه ابو متعب وجزاه خيرالجزاء في الدنيا والاخرة .
ثم امتدح الشيخ تركي بأن الناس اذا تفاخروا بالمكرمات مجتمعه فأنت ( الاساسي) يقول في المعجم الوسيط ( المَكْرُمَة ): فِعل الخَيْر. مكارِم. وفي الأثر: ( بُعِثت لأتمم مكارم الأخلاق )
وبعد ان اثنى على اصل المكرمات جعل الشطر الذي يليه في الدعاء
للشيخ تركي (الله يديمك للمطاليق نبراس)والنِّبْرَاسُ المصباح الذي يستضيء به الكرماء دليلا لهم فالشيخ تركي وكذلك دكتورنا عبدالواحد جميعهم من رموز الكرم كما قال الشاعر:
(من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم … مثل النجوم التي يسري بها الساري)
ثم ختم الدكتور ببيته العظيم
( تهوي باهلها شامخات الكراسي ….إلا انت كرسيك مثبت
على ساس )
ليبين للناس من خلال مكارم وشخص الشيخ تركي
ان الذي يرتفع به الانسان في أفئدة الناس ليست المناصب مهما علت ولكن بقدر ما خُلد وسكن في قلوب الناس من حب وتقدير له.
وهذا الذي حظي به الشيخ تركي من حب وتقدير واحترام واجلال
كل من عرفه
تشرفت بالتعايش مع وجدانيات الدكتور عبد الواحد عن الشيخ تركي.
ومشاعر الدكتور عبدالواحد هي مشاعري وهو يعرفها تجاه والدنا الشاعرسعود بن سحبان الزهراني
ومن ابي متعب تتعلم الاجيال
في الحقل الاكاديمي علما وابحاثا
وفي المجتمع اخلاقا وسجايا كريمة وفي البيان شعرا وجزالة فشكرا له على عطائه كقدوة لابناء وطنه .

د. عبدالله بن سعيد الاسمري

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com