المهمة تتعقد في فيينا.. تنازلات أخرى مطلوبة من إيران

كلما اقترب المفاوضون من المراحل النهائية في المفاوضات الجارية بالعاصمة النمساوية.. كلما تعقدت الأمور أكثرص

صروح – الرياض:

يبدو أن كلما اقترب المفاوضون من المراحل النهائية في المفاوضات الجارية في فيينا من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، كلما تعقدت الأمور أكثر وصعبت، هذا ما أكده سابقا مسؤولون مطلعون، وتكرر أيضا خلال الساعات الماضية.

فقد أكد دبلوماسي أوروبي كبير في العاصمة النمساوية أن الجولة الخامسة من المحادثات مع إيران لم تتقدم كثيرًا حتى الآن. وقال “كلما اقتربنا من النهاية، أصبحت مهمتنا أكثر صعوبة وتعقيدًا”.

معضلة العقوبات

وتعليقا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الخميس حول رفع معظم العقوبات ضد طهران، أوضح في تصريح مقتضب لشبكة “إيران انترناشيونال” أن تلك القضية لم تنته بعد.

بدوره، أشار مسؤول أميركي في تصريح سابقا لموقع “أكسيوس الأميركي” أن الاتفاق بين المفاوضين في فيينا قابل للتحقيق، وخلال أشهر حتى، إلا أنه يتطلب من إيران المزيد من التنازلات النووية .

وكانت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، كررت أمس ما قاله سابقا وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لجهة رفع العقوبات، إذ أوضحت في تصريحاته أن الولايات المتحدة ستراجع بعناية مسألة العقوبات التي فرضتها على صادرات النفط الإيرانية إذا عادت طهران إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وتراجعت عن انتهاكاتها السابقة لبنوده.

كما أضافت أن الإدارة الأميركة ستراجع بعناية تخفيف العقوبات المناسبة، إذا اتخذت إيران الخطوات المناسبة”.

صعوبات بلا حل

أتت تصريحات الوزيرة تأكيدا على ما قاله بلينكن يوم الأحد الماضي، حول تلك المسألة، إذ شدد بدوره على أن الإدارة الأميركية قد ترفع العقوبات إذا ما التزمت طهران ببنود الاتفاق، إلا أنه أردف أنه لا يرى في الوقت الحالي أي إشارات أو خطوات إيرانية في هذا الاتجاه، ما يشي بصعوبات لا تزال عالقة في كواليس فيينا، على الرغم من التفاؤل الذي تبديه بعض الأطراف الأوروبية، لا سيما المندوب الروسي، ميخائيل أوليانوف، الذي بشر بدوره باحتمال أن تكون هذه الدورة الخامسة الأخيرة للمفاوضات.

وقبل أيام تحدث كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، أيضا عن صعوبات معقدة لا تزال بلا حل.

يذكر أنه منذ مطلع الشهر الماضي (أبريل 2021) بدأت القوى العالمية جولات من المحادثات بغية إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الذي يهدف لمنع إيران من امتلاك قنبلة ذرية.

ولا تشارك الولايات المتحدة في المحادثات بشكل مباشر، غير أن وفداً أميركياً يترأسه روب مالي، المبعوث الخاص للرئيس جو بايدن لإيران، يتواجد في العاصمة النمساوية.

وأمس أجرى ممثلو كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين لقاء (بدون إيران) مع الوفد الأميركي، دن أن ترشح أي معلومات عما دار فيه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com