منظمة حقوقية: ميليشيا الحوثي تفرض الدعارة على المختطفات

صروح – الرياض:

أعربت منظمة حقوقية، عن رفضها التام وإدانتها المطلقة لممارسات ميليشيا الحوثي ضد النساء في اليمن واستغلالهن في أعمال منافية للقانون والأخلاق العامة، مؤكدة أن الميليشيات تفرض الدعارة القسرية على المختطفات.

واستغربت منظمة سام للحقوق والحريات في بيان لها، من الإفادات الواردة ومقاطع الفيديو المسربة التي أثبتت قيام جماعة الحوثي بالطلب من المعتقلات لديها في السجون السرية ممارسة أفعال تدخل في إطار “التحرش الجنسي والإكراه على ممارسة البغاء” ضد سياسيين بارزين وأعضاء من الحكومة وغيرهم.

كما أكدت المنظمة أنها استمعت لتسجيل صوتي مسرب للنائب اليمني عبده بشر كشف من خلال حديثه في إحدى جلسات مجلس النواب الخاضع لميليشيا الحوثي في صنعاء، قيام الجهاز الأمني التابع للحوثيين بتشكيل شبكات دعارة للإيقاع بمسئولين ومعارضين، علاوة على وجود سجون سرية يستخدمها الحوثي خُصصت لوضع النساء والفتيات من أجل هذا الغرض.

عارضة الأزياء اليمنية انتصار

وقالت إنها اطلعت على شهادة القاضي عبدالوهاب قطران التي نشرها في صفحته على موقع “فيسبوك”، أثناء ترؤس وفد من النشطاء والمحامين في زيارة للمختطفة لدى الحوثيين في السجن المركزي بصنعاء منذ أكثر من 95 يوماً الفنانة وعارضة الأزياء اليمنية انتصار الحمادي، التي بدورها كشفت عن ما تعرضت له من مضايقات وأوامر غريبة تطلب منها، وصدمة الوفد عندما أخبرتهم “انتصار” أن جماعة الحوثي بعد توقيفها أخذتها ومن معها من الفتيات إلى عدة بيوت، “وقالوا لنا اشربوا وارتاحوا مع أهل تلك البيوت، فقلت لهم هذه دعارة! ردوا علينا يجوز ذلك في سبيل خدمة الوطن!!، والحديث هنا للفنانة الحمادي”.

وعلقت المنظمة على ذلك بالقول “إن هذا أمر مقزز، وسلوك لا أخلاقي، يكشف مدى العنف الذي تتعرض له النساء في اليمن في مناطق سيطرة جماعة الحوثي”، معتبرة أن “ما كُشف عنه مؤخرا، نوع من الدعارة القسرية التي تعد جريمة خطيرة، وعلى المجتمع الدولي سرعة التحرك لوقف هذه الجريمة، وتوسيع دائرة العقوبات ضد الشخصيات التي يثبت تورطها، كما يستوحب حماية الناجيات والفارات من هذه السجون وتوفير الدعم النفسي والقانوني لهن”.

وشددت منظمة سام على رفضها وإدانتها لسلوك جماعة الحوثي في إجبار المعتقلات والمختطفات من النساء على ممارسة الأفعال المنافية للأخلاق العامة تحت أي ذريعة، داعية المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في ما تم نشره من ادعاءات تثبت تورط الحوثيين في إنشاء سجون سرية بغرض الإسقاط الجنسي، وضرورة تقديم مرتكبي تلك الأفعال للمحاكمة العادلة.

استغلال جنسي

‏في السياق، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الخميس، “ان الشهادات التي دونها عدد من البرلمانيين والحقوقيين والناشطين المدنيين بعد زيارتهم للفنانة انتصار الحمادي في السجن المركزي الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ، تعيد فتح ملف واحدة من أخطر الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها بحق النساء دون وازع من دين أو ضمير أو اخلاق”.

وأوضح الإرياني في تغريدات على صفحته بموقع تويتر، ان ما تعرضت له انتصار الحمادي من اختطاف وإخفاء قسري طيلة 3 اشهر، وارغامها على التوقيع على اعترافات، ومحاولة الضغط عليها لممارسة الدعارة تحت مبرر خدمة الوطن، يؤكد ان جرائم ميليشيا الحوثي بحق النساء اليمنيات، ومحاولات استغلالهن جنسيا لتحقيق مآرب سياسية، ليست أعمال فردية وإنما سلوك ممنهج.

‏كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وحماية المرأه باتخاذ موقف حازم إزاء التنكيل الذي تمارسه ميليشيا الحوثي بالنساء اليمنيات، والضغط على الميليشيا لوقف تلك الجرائم والانتهاكات غير المسبوقة في تاريخ اليمن، والإطلاق الفوري لكافة المختطفات في معتقلاتها الخاصة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com